عمر فروخ

642

تاريخ الأدب العربي

3 - المختار من شعره : - قال ثابت قطنة يوجز عقيدة الإرجاء ، وهذه القصيدة من شعره القديم : يا هند ، فاستمعي لي : إنّ سيرتنا * أن نعبد اللّه لم نشرك به أحدا . نرجي الأمور إذا كانت مشبّهة ، * ونصدق القول في من حار أو عندا « 1 » . المسلمون على الإسلام كلّهم ، * والمشركون استووا في دينهم قددا « 2 » . ولا أرى أن ذنبا بالغا أحدا * م الناس « * » شركا إذا ما وحّد الصمدا . لا نسفك الدّم ، إلّا أن يراد بنا * سفك الدماء طريقا واحدا جددا « 3 » . من يتّق اللّه في الدّنيا فإنّ له * أجر التقيّ إذا وفّي الحساب غدا . وما قضى اللّه من أمر فليس له * ردّ ، وما يقض من شيء يكن رشدا . كلّ الخوارج مخط « * » في مقالته ، * ولو تعبّد في ما قال واجتهدا . أما عليّ وعثمان فإنّهما * عبدان لم يشركا باللّه مذ عبدا « 4 » . وكان بينهما شغب ، وقد شهدا * شقّ العصا ، وبعين اللّه ما شهدا « 5 » . يجزى عليّ وعثمان بسعيهما ، * ولست أدري بحقّ أيّة وردا « 6 » . اللّه يعلم ما ذا يحضران به ؛ * وكلّ عبد سيلقى اللّه منفردا ! 4 - * * الأغاني 14 : 262 - 281 ؛ زيدان 1 : 310 - 311 .

--> ( * ) م الناس - من الناس . مخط - مخطئ . ( 1 ) نرجي الأمور : نرجئ ( نؤخر ) البت فيها ( إلى اللّه يوم القيامة ) . مشبهة : متشابهة ( لا يتضح فيها الحق من الباطل ) . حار : ضل جهلا منه . عند : ضل عن علم وأصر على ضلاله . ( 2 ) - جميع المسلمين سواء في الايمان ، وجميع المشركين سواء في الكفر ( مهما عمل المسلمون من الذنوب ومهما عمل المشركون من الأعمال الصالحة ) ، لأن مدار الايمان عند المرجئة على الاعتقاد لا على العمل . ( 3 ) - لا نقاتل إلا من يريد قتالنا قصدا . الجدد : الواضح . ( 4 ) علي بن أبي طالب وعثمان بن عفان . ( 5 ) شغب : تهييج الشر ( هنالك قوم أثاروا بينهما القتال ) . شق العصا : اختلاف ( المسلمين ) . بعين اللّه ما شهدا : اللّه يعلم حقيقة ما كان بينهما ، وهو الحكم في أعمالهما . ( 6 ) - لست على علم بالمكان الذي صاروا اليه ( من جنة أو نار ؛ أو من سبيل مستقيم أو ضلال ) .